حقوقيون: تصاعد خطير في انتهاكات الحوثيين واختطاف أكثر من 20 موظفاً أممياً في صنعاء

مأرب اليوم _ خاص

حقوقيون: تصاعد خطير في انتهاكات الحوثيين واختطاف أكثر من 20 موظفاً أممياً في صنعاء

في مشهد يعكس حجم التوحش الذي تمارسه مليشيا الحوثي بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني،

شهدت العاصمة صنعاء خلال اليومين الماضيين موجة اختطافات غير مسبوقة. فعلى سبيل المثال، استهدفت هذه الاختطافات موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تأتي في ظل صمت أممي مريب، وتراجع واضح لدور المجتمع الدولي في حماية كوادره. وبالتالي، فإن الوضع يعكس هشاشة الإجراءات الدولية أمام انتهاكات الجماعة المسلحة.

وفي هذا السياق، رصدت منظمات حقوقية يمنية ودولية تصاعداً خطيراً في انتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. ويمكن تلخيص هذه الانتهاكات في موجة اختطافات طالت موظفين محليين ودوليين تابعين للأمم المتحدة، والتي حدثت خلال اليومين الماضيين في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى تحت سيطرتها.

وبحسب مصادر حقوقية وإعلامية،

اختطفت المليشيا ما لا يقل عن 20 موظفاً أممياً، بينهم 15 أجنبياً. وعلاوة على ذلك، جرى ذلك عقب مداهمات نفذتها لمجمعات سكنية ومكاتب تابعة للمنظمات الإنسانية. وخلال هذه المداهمات، صادرت أجهزة حاسوب وهواتف وكاميرات مراقبة وأقراصاً صلبة تحتوي على بيانات حساسة، تحت مزاعم “أنشطة استخباراتية” لا أساس لها من الصحة.

من جهة أخرى، أكد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي فشلا في حماية موظفي المنظمات الأممية. وقد تعاملوا مع جماعة مسلحة تمارس القتل والتفجير وإسقاط مؤسسات الدولة بأسلوب ناعم وتنازلات كبيرة، وهو ما شجع الجماعة على التمادي في جرائمها.

صمت وتغاضي عن جرائم الحوثيين

وفي تصريح خاص لموقع “مأرب اليوم”، قال الحقوقي عبدالرحمن برمان، مدير المركز، إن الأمم المتحدة ساهمت بشكل غير مباشر في “صناعة المأساة اليمنية”،

وذلك من خلال صمتها وتغاضيها عن جرائم الحوثيين ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وهو صمت يمثل تواطؤاً غير معلن مع الجناة.

وبالمثل، أوضح فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، أن “تماهي المجتمع الدولي مع المليشيا فتح شهيتها لمزيد من الانتهاكات. وبالتالي، هذا التماهي منحها مساحة لتوسيع جرائمها.” كما حمّل الزبيري الأمم المتحدة والدول الراعية مسؤولية استمرار هذه الجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *