مأرب اليوم ــ متابعات
في خطوة وصفت بأنها تصعيد جديد ضد رموز الهوية الوطنية، أقدمت ميليشيا الحوثي على نقل عدد من المعتقلين. تم نقلهم من سجن إدارة الأمن بمديرية سنحان إلى سجون تابعة لجهازي الأمن والمخابرات في العاصمة صنعاء. حدث ذلك بعد أكثر من شهر على احتجازهم لمشاركتهم في فعاليات الذكرى الثانية والستين لثورة 26 سبتمبر المجيدة.
ووفقاً لمصادر أمنية مطلعة، فإن عملية النقل تمت بشكل مفاجئ وسري. شملت معتقلين من مديريات سنحان، بني بهلول، بلاد الروس، وخولان. تفاجأت أسرهم باختفائهم من سجن المديرية دون أي إشعار رسمي بمكان احتجازهم الجديد أو السماح بالتواصل معهم.
وأكدت المصادر أن الميليشيا أفرجت عن عدد محدود من المعتقلين. تم الإفراج بعد إجبارهم على توقيع تعهدات خطية بعدم المشاركة في أي فعاليات وطنية مستقبلية. في حين تم نقل البقية إلى مقرات أمنية تخضع لجهازَي الأمن والمخابرات الحوثي. وهناك يخضعون لتحقيقات متواصلة منذ أسابيع.
وأضافت أن الميليشيات أجرت أكثر من عشرين جلسة تحقيق مع المحتجزين. أفرجت عن بعضهم بوساطات قبلية أو مقابل مبالغ مالية كبيرة. بينما لا يزال العشرات من ذوي الدخل المحدود رهن الاعتقال التعسفي. حدث ذلك دون أي مسوغات قانونية أو قرارات قضائية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن حملة قمع متصاعدة تنفذها الميليشيا. الهدف هو إخماد أي مظاهر للاحتفاء بثورة 26 سبتمبر. إنها محاولة لـ طمس رمزية الثورة التي أنهت الحكم الإمامي عام 1962. كذلك يسعون إلى إحلال خطابها الطائفي محل القيم الجمهورية والوطنية.
ناشطون حقوقيون اعتبروا هذه الممارسات “نهجاً ممنهجاً لإعادة إنتاج نظام الكهنوت القديم تحت غطاء ديني وسياسي جديد،” محذرين من أن استمرار الاعتقالات والإخفاءات القسرية بحق المشاركين في الفعاليات الوطنية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان الأساسية.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم