مشروع إعادة إدماج الأطفال ينظم ندوة لمناقشة المخاطر الرقمية والصدمات النفسية وأثر النزاع”

مأرب اليوم/خاص

 

أقام مشروع إعادة إدماج الأطفال المرتبطين سابقًا بالنزاع المسلح، الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وذلك بالتعاون مع جامعتي إقليم سبأ وجامعة العلوم والتكنولوجيا في مأرب. أقيمت ندوة علمية وثقافية تحت شعار: “كلنا شركاء الوعي”.

حضر الندوة عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن التربوي والحقوقي، حيث سلطت الضوء على القضايا الإنسانية والنفسية والاجتماعية المعقدة التي يواجهها هؤلاء الأطفال.

​ركزت الندوة على ثلاثة محاور رئيسية كشفت عن الأبعاد الجديدة لتأثير النزاع على الطفولة في اليمن:

في المحور الأول قدم العقيد الركن حسين الدبا عرضًا تحذيريًا حول المخاطر الرقمية وأثرها على الأطفال، مشددًا على كيفية حماية النشء من الانزلاق في دائرة الاستغلال الرقمي والتعرض للمعلومات المضللة، والتي قد تشكل بوابة للتجنيد
غير المباشر.

وتناول الدكتور مهيوب المخلافي في المحور الثاني، الآثار العميقة للنزاع. وقدم محاضرة حول الصدمات النفسية للأطفال وطرق التعافي منها. وأكد المخلافي على الأهمية القصوى للدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على تجاوز تجارب النزاع والعنف. ​

أما (المحور الثالث): شخَّص الدكتور بندر الخدري العلاقة بين الفقر وغياب التعليم وأثر مليشيا الحوثي على الأطفال. وأشار إلى أن انقطاع المدارس وتدمير الفرص التعليمية يزيد من هشاشة الأطفال. كما يجعلهم أكثر عرضة للتجنيد والاستغلال من قبل المليشيا. ​توصيات لضمان المستقبل: دعوة للشراكة المجتمعية

​تخللت الندوة مداخلات واسعة شددت على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والشراكة الفعلية بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني. هذا لضمان عملية إدماج فعّالة ومستدامة للأطفال المتأثرين.

​وفي ختام الندوة، أصدر المشاركون توصيات أكدت على محاور أساسية للحماية:
​إعداد برامج تعليمية ونفسية مُخصصة تتناسب مع احتياجات الأطفال. ​توفير بيئة آمنة تدعم النمو السليم والابتعاد عن مصادر الخطر. ​الحد من استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة أو عبر الوسائل الرقمية المستحدثة.

​وأكدت التوصيات الختامية أن حماية الأطفال وبناء جيل واعٍ ومحصّن من آثار النزاعات هي مسؤولية مجتمعية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.