مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة الثاني من ديسمبر… أبوعفاش الحويسك يكتب: “ذاكرة كرامة لا تموت

مأرب اليوم – متابعات – الجمعة 28 نوفمبر 2025

مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة الثاني من ديسمبر… أبوعفاش الحويسك يكتب: “ذاكرة كرامة لا تموت

مع اقتراب حلول الذكرى الثامنة لثورة الثاني من ديسمبر، نشر الكاتب أبوعفاش الحويسك على صفحته الشخصية في منصة فيسبوك مقالًا مطولًا استعاد فيه دلالات الثورة التي فجّرها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ورفيقه الأمين عارف عوض الزوكا من قلب العاصمة صنعاء عام 2017. وقد وصفها بأنها “صرخة كرامة ويقظة وطن”.

وقال الحويسك في مقاله إن ثورة الثاني من ديسمبر لم تكن حركة سياسية عابرة، لكنها كانت محطة مفصلية. فقد جسدت رفض اليمنيين لمشروع القمع والكهنوت، وأكدت أن “الكرامة لا تُساوَم وأن الوطن أكبر من كل المشاريع الصغيرة”.

وفيما يلي نص المقال كاملاً كما ورد في منشور أبوعفاش الحويسك:

الذكرى الثامنة لثورة الثاني من ديسمبر… ذاكرة كرامة لا تموت

🖊️ أبوعفاش الحويسك

تحل علينا في الأيام القليلة القادمة ذكرى الثاني من ديسمبر قبل ثمانية أعوام. اشتعل في قلب صنعاء نبضُ ثورةٍ لم تكن مجرد انتفاضة عابرة. بل كانت صرخة كرامة ويقظة وطن. صرخة أطلقها الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح من وسط العاصمة المختطفة. وذلك ليعلن أن اليمن لا يمكن أن تُكسر إرادته، وأن الكرامة لا تُساوَم. كما أكد أن الوطن أكبر من كل المشاريع الصغيرة.

وبجانب الزعيم، وقف رفيق دربه الأمين، الرجل الصادق الوفي، ابن شبوة البار الشهيد عارف عوض الزوكا الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، ثابتًا كما كان دائمًا، مؤمنًا بالقضية، متمسكًا بخيار المقاومة حتى آخر لحظة من حياته.

معًا قدّما درسًا خالدًا في الشجاعة… وكتبَا بدمائهما صفحة جديدة في تاريخ اليمن الحديث.

ثورة لم تكن بحثًا عن سلطة… بل بحثًا عن وطن

ثورة الثاني من ديسمبر لم تكن انقلابًا على شراكة سياسية ولا مغامرة عابرة؛ كانت انتفاضة ضد القمع، وضد مصادرة الدولة، وضد مشروع الظلام الذي حاول إغراق اليمن في مستنقع الكهنوت.

كانت لحظة فارقة انكشفت فيها الحقائق، واصطف فيها الأحرار على كلمة واحدة:

لن يعود اليمن إلى العصور الغابرة… ولن يُحكم بسلالية ولا كهنوت.

محطة مفصلية في وجدان كل يمني

اليوم، ومع اقتراب الذكرى الثامنة، لا نحيي حدثًا سياسيًا فحسب، بل نُجدّد العهد لقيمٍ راسخة تركها الشهداء لنا:

الحرية فوق كل شيء

الكرامة لا تُنتزع

الجمهورية قدر اليمن وأهله

وحدة الصف ضرورة لا خيار

لقد كانت ثورة الثاني من ديسمبر نقطة تحوّل. منها خرجت روح الرفض الشعبي المتنامي ضد مشروع الحوثي. امتدت شرارة الوعي في كل المحافظات. وبهذا تشكلت المقاومة الوطنية وترسخت ملامح مشروع استعادة الدولة.

وفاء للعظماء… ومضي على الطريق

رحل الشهيدان الزعيم علي عبدالله صالح والأمين عارف الزوكا رحمة الله عليهما وعلى رفاق دربهما من الشهداء، لكن مواقفهما لا تزال تنبض في ذاكرة اليمنيين، وتلهم الأجيال بأن الوطن لا يُبنى بالحياد، وأن الكرامة تحتاج رجالًا يصنعون التاريخ ولا يكتفون بمشاهدته.

المجد للشهداء… والوفاء للعهد… والنصر لوطن لا يموت.

فالذكرى الثامنة لثورة الثاني من ديسمبر ليست مجرد تاريخ؛ إنها لحظة لاستعادة الروح، ووقفة أمام المعنى الكبير الذي صنعه الشهداء الأبرار:

أن اليمن لن يركع… وأن الدماء التي سقت طريق الحرية لن تذهب هدرًا.