فرضت مليشيا الحوثي، مساء السبت، حصاراً مشدداً على منزل الشيخ صادق أمين أبو راس، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، في العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر مطلعة إن قوات تابعة للجماعة كثّفت انتشارها في محيط المنزل. تأتي هذه الخطوة لتُظهر مستوى التوتر المتصاعد بين الحوثيين وقيادة الحزب خلال الأيام الماضية.
خلفية التصعيد
يأتي هذا الإجراء بعد ساعات من اجتماع اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام في صنعاء. في هذا الاجتماع، أقرّ تكليف الشيخ يحيى علي الراعي، النائب الأول لرئيس الحزب ورئيس مجلس النواب. تم تكليفه بالقيام بمهام الأمين العام خلفاً لغازي الأحول المعتقل لدى سلطات الحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وبحسب ما نشره الموقع الرسمي للحزب “المؤتمر نت”، جاء القرار بعد تعثر جهود الإفراج عن الأحول. الأحول معتقل منذ 20 أغسطس/ آب الماضي.
قراءة في المشهد السياسي
ويرى مراقبون أن تكليف الراعي يعكس حالة انسداد داخل قنوات التواصل بين قيادة المؤتمر والحوثيين. ويمثل دلالة واضحة على تحول الخلاف من مستوى تنظيمي إلى صدام سياسي مباشر.
ويرجّح هؤلاء أن حصار منزل أبو راس يحمل رسالة ضغط تستهدف قيادات المؤتمر في صنعاء. خصوصاً بعد تسجيل الحزب مواقف تُفهم على أنها تحاول استعادة دورها السياسي داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
دلالات الحصار
يشير مراقبون إلى أن الخطوة الحوثية تحمل بعداً رمزياً وسياسياً،خصوصاً مع اقتراب ذكرى الثاني من ديسمبر 2017. هذه المناسبة ترتبط بحدث مفصلي في علاقة الحوثيين بالمؤتمر الشعبي العام.
ويُنظر إلى الحصار باعتباره محاولة لترهيب قيادة الحزب. ويهدف إلى منع أي تحركات داخليّة قد تُفسَّر بأنها محاولة لإعادة تنظيم الصف أو اتخاذ مواقف مستقلة عن سلطة الحوثيين.
يعكس هذا التطور حجم التوتر الكامن بين الطرفين.
ويُعد مؤشراً على أن العلاقة التي تجمعهما باتت أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
كما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغوط السياسية داخل صنعاء. قد تؤثر مباشرة على مستقبل حزب المؤتمر الشعبي العام وطبيعة توازنات القوى في العاصمة المختطفة.