الملتقى الإنساني الثاني للحديدة في مأرب.. منصة للتكامل وتعزيز استجابة المنظمات في واحدة من أشد المحافظات فقراً

مأرب اليوم _أحمد حوذان _السبت_29_11_2025

أقيم اليوم في محافظة مأرب الملتقى الإنساني الثاني لمنظمات المجتمع المدني بمحافظة الحديدة. شاركت قيادات العمل الإغاثي والتنمية وعدد من ممثلي المنظمات المحلية والدولية في الحدث. يهدف إلى توحيد الجهود، وتعزيز التكامل، وتطوير منهجيات العمل الإنساني. تم التركيز على واحدة من أكبر مناطق الاحتياج في اليمن.

أبو الغيث: الحديدة شريان الحياة وواجبنا إنقاذ الأرواح

وخلال الملتقى، أكد نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله محمد أبو الغيث، أن محافظة الحديدة تمثل أحد أعقد الملفات الإنسانية في اليمن. هذا بسبب ظروفها الإنسانية الصعبة وموقعها الاستراتيجي.

ونقل أبو الغيث تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي. كما أشاد بأدوار أبناء الحديدة في الدفاع عن مأرب وإسهامهم في التنمية والاستقرار.

وأوضح أن سنوات الحرب دفعت بالمحافظة إلى أزمة مركبة تتداخل فيها الجوع والنزوح والمرض. كذلك أشار إلى أن العمل الإنساني في الحديدة هو واجب وطني وأخلاقي. وأضاف أن الملتقى يمثل خطوة عملية لوضع آليات عاجلة وشراكات فعالة.

القيسي: مأرب ملاذ آمن والحديدة ما تزال في دائرة الخطر الإنساني

من جانبه، قال مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ عبدالحكيم القيسي، إن محافظة مأرب أصبحت ملاذاً لعشرات الآلاف من الأسر النازحة. بينما تواجه الحديدة وضعاً إنسانياً دقيقاً. يتطلب هذا الوضع استمرار التدخلات، خصوصاً في الغذاء والصحة وسبل العيش.

وأكد أن الملتقى يركز على تعزيز الشراكات بين المنظمات وتطوير مشاريع تنموية مستدامة. وذلك بدل الاعتماد على الإغاثة الطارئة. أشار إلى أهمية دعم الفئات الأشد فقراً وتمكين المنظمات المحلية من رفع قدراتها المؤسسية.

صوت المنظمات: رؤية موحدة وتكامل الجهود

كما قدم عدد من ممثلي المنظمات كلماتهم. شدد المتحدثون على ضرورة بناء رؤية موحدة للمشاريع الإنسانية. والانتقال نحو التمكين الاقتصادي وبناء القدرات. هذا يكون ضرورياً مع ارتفاع معدلات الفقر واتساع الاحتياج الإنساني في الحديدة.

وأشار ممثلو المنظمات إلى أهمية مشاريع التدريب والتمكين وحملات التوعية بمخاطر الألغام في الساحل الغربي. إضافة إلى دور مكتب الوحدة التنفيذية في تنفيذ خطط الحد من آثار التلوث بالألغام.

توصيات أولية

اختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على عدد من المبادئ الأساسية:

تعزيز التنسيق بين المنظمات العاملة داخل الحديدة وخارجها.

الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى مشاريع التنمية المستدامة.

دعم وتمكين منظمات المجتمع المحلي.

توسيع برامج التمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل.

رفع مستوى الاستجابة للفئات الأكثر ضعفاً.

يأتي هذا الملتقى في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استجابة إنسانية فعّالة ومنسقة. يحدث ذلك وسط ظروف معيشية صعبة يمر بها السكان. يعتبر الملتقى منصة مهمة لتوحيد الجهود وبناء شراكات قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة أبناء الحديدة.