مأرب اليوم _ أحمد حوذان
الملتقى الإنساني الثاني للحديدة في مأرب منصة للتكامل وتعزيز استجابة المنظمات في واحدة من أشد المحافظات فقراً
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل الإنساني وتنسيق الاستجابة الإغاثية، أُقيم اليوم الملتقى الإنساني الثاني لمنظمات المجتمع المدني بمحافظة الحديدة في مأرب. شارك فيه قيادات في العمل الإغاثي والتنموي. إضافة إلى ذلك، انضم إليهم عدد من ممثلي المنظمات المحلية والدولية.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى في ظل ظروف إنسانية متفاقمة، إذ يهدف، في المقام الأول، إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات العاملة، فضلاً عن تطوير منهجيات العمل الإنساني بما يتناسب مع حجم التحديات.
كما ركّز الملتقى بشكل خاص على محافظة الحديدة، باعتبارها واحدة من أكبر مناطق الاحتياج الإنساني في اليمن.
أبو الغيث: الحديدة شريان الحياة وواجبنا إنقاذ الأرواح
وخلال أعمال الملتقى، أكد نائب رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله محمد أبو الغيث، أن محافظة الحديدة تمثل أحد أعقد الملفات الإنسانية في البلاد، وذلك نتيجة تداخل الظروف الإنسانية الصعبة مع موقعها الاستراتيجي الحساس.
وفي هذا السياق، نقل أبو الغيث تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي. وأشاد في الوقت ذاته بأدوار وتضحيات أبناء الحديدة. ولا سيما إسهامهم الفاعل في الدفاع عن مأرب ودعم مسار التنمية والاستقرار.
وأوضح أن سنوات الحرب دفعت بالمحافظة إلى أزمة مركبة تتداخل فيها مظاهر الجوع والنزوح والمرض.
كما أن الملتقى يمثل خطوة عملية نحو وضع آليات عاجلة وبناء شراكات فاعلة قادرة على إحداث أثر حقيقي.
القيسي: مأرب ملاذ آمن والحديدة ما تزال في دائرة الخطر الإنساني
ومن جانبه، أوضح مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة مأرب، الأستاذ عبدالحكيم القيسي، أن المحافظة أصبحت ملاذاً آمناً لعشرات الآلاف من الأسر النازحة من مختلف المحافظات. وتأتي محافظة الحديدة في مقدمة هذه المحافظات.
وفي المقابل، أشار إلى أن الحديدة لا تزال تواجه وضعاً إنسانياً بالغ الدقة، ما يستدعي استمرار التدخلات الإنسانية، خصوصاً في مجالات الأمن الغذائي والصحة وسبل العيش.
كما أكد القيسي أن الملتقى يركّز على تعزيز الشراكات بين المنظمات، والانتقال التدريجي نحو مشاريع تنموية مستدامة، بدلاً من الاكتفاء بالإغاثة الطارئة، لافتاً إلى أهمية دعم الفئات الأشد فقراً وتمكين المنظمات المحلية من رفع قدراتها المؤسسية وتعزيز دورها الميداني.
صوت المنظمات: رؤية موحدة وتكامل الجهود
وفي السياق ذاته، قدّم عدد من ممثلي المنظمات المحلية والدولية كلمات تناولت واقع العمل الإنساني والتحديات القائمة.
وشدد المتحدثون على ضرورة بناء رؤية موحدة للمشاريع الإنسانية. ودعوا إلى الانتقال نحو التمكين الاقتصادي وبناء القدرات. يُعتبر ذلك خياراً استراتيجياً في ظل ارتفاع معدلات الفقر واتساع رقعة الاحتياج الإنساني في الحديدة.
كما أشار ممثلو المنظمات إلى أهمية تنفيذ مشاريع التدريب والتمكين. إضافةً إلى ذلك، أكدوا على ضرورة حملات التوعية بمخاطر الألغام في مناطق الساحل الغربي. ومن المهم أيضاً الدور المحوري لمكتب الوحدة التنفيذية في تنفيذ خطط الحد من آثار التلوث بالألغام.
توصيات أولية
وفي ختام أعماله، خرج الملتقى بعدد من التوصيات والمبادئ الأساسية. كان من أبرزها: تعزيز التنسيق بين المنظمات العاملة داخل محافظة الحديدة وخارجها. ويدعو أيضاً إلى الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى مشاريع التنمية المستدامة. بالإضافة إلى دعم وتمكين منظمات المجتمع المحلي ورفع قدراتها. وتوسيع برامج التمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل. وأخيراً، رفع مستوى الاستجابة الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً.
ويأتي هذا الملتقى في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استجابة إنسانية فاعلة ومنسقة، في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة يمر بها السكان.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم