مأرب اليوم – أحمد حوذان – الأحد 30 نوفمبر 2025
ذكرى 30 نوفمبر.. محطة مفصلية في تاريخ اليمن ونضاله الوطني
تعود ذكرى 30 نوفمبر كل عام لتذكّر اليمنيين بأن الحرية لا تأتي منحة، بل تُنتزع بإرادة صادقة وصبر طويل. هذا اليوم لا يمثل مجرد محطة عابرة في التاريخ اليمني.
ويرتبط هذا التاريخ مباشرة بنضالات اليمنيين في ثورة 26 سبتمبر وبقية محطات التحرر الوطني. ففي 30 نوفمبر خرج آخر جندي أجنبي من اليمن. وقد جنى الشعب ثمرة سنوات من التضحيات التي عززت الوعي الوطني وعمّقت مفهوم الجمهورية.
والحديث عن 30 نوفمبر باعتباره حدثًا ثانويًا يعني تجاهل مرحلة أسست لليمن الحديث. كما أنه تغافل عن تاريخ لا يزال حيًا في وجدان كل يمني من أقصى الشمال إلى الجنوب. هذه المناسبة ليست حدثًا سياسيًا عابرًا، بل ذاكرة كرامة تلخص مسارًا طويلًا من النضال والإصرار.
ويذكّرنا هذا اليوم برسالة واضحة: قيم سبتمبر ونوفمبر لم تُبنَ بالشعارات. بل صنعها رجال ونساء قدّموا أغلى ما لديهم ليعيش اليمنيون في وطن يتسع للجميع. من هنا تأتي مسؤولية الحفاظ على تلك القيم باعتبارها واجبًا وطنيًا يوازي أهمية حماية الأرض وصون الحاضر.
كما تفرض التحديات الراهنة على اليمنيين قراءة تاريخهم بإنصاف، بعيدًا عن التشويه والانتقاء. فالأمم التي تحافظ على ذاكرتها قادرة على تفادي أخطائها وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا. وهنا يبرز 30 نوفمبر كعلامة مضيئة في مسار الدولة اليمنية.
إن استحضار هذه الذكرى يعيد إلى الواجهة روح المقاومة والكرامة. كما يؤكد أن أي مشروع لبناء الدولة يبدأ بفهم تاريخها وتقدير أبطالها. فذكرى 30 نوفمبر تمثل السور الذي يحمي اليمن اليوم وغدًا، والرابط الذي يوحّد أبناءه مهما اختلفت توجهاتهم.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم
