تصعيد قضائي حوثي في صنعاء وسط اتهامات بالتخابر والتجسس عقب ضربات إسرائيلية

مأرب اليوم – متابعات خاصة – الأحد 30 نوفمبر 2025

تصعيد قضائي حوثي في صنعاء وسط اتهامات بالتخابر والتجسس عقب ضربات إسرائيلية

تشهد العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، موجة متصاعدة من الإجراءات القضائية المرتبطة بملفّات التخابر والتجسس. هذه الخطوة يراها مراقبون محاولة لإظهار تماسك أمني داخل الجماعة. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت قيادات حوثية رفيعة خلال الأسابيع الماضية.

وخلال يوم أمس 29 نوفمبر، أعلنت النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين إحالة تسعة أشخاص إلى المحكمة بتهمة “التخابر مع بريطانيا”. جاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إصدار المحكمة ذاتها أحكام إعدام بحق 17 متهماً. الجماعة تُسمّي هذه القضية “قضية غرفة العمليات المشتركة”، حيث تتهم فيها المتهمين بالتعاون مع السعودية. هناك أيضاً اتهامات بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتتزامن هذه الإجراءات مع حالة ارتباك تعيشها الجماعة. هذا يأتي بعد سلسلة من الاغتيالات والغارات التي طالت شخصيات بارزة، بينها رئيس حكومتها المعيّن عبد العزيز بن حبتور (الرهوي)، إلى جانب عدد من وزرائها. كما أعلنت الجماعة مقتل رئيس الأركان التابع لها محمد الغماري. فيما لا يزال الغموض يحيط بمصير قيادات أخرى يُعتقد أنها كانت ضمن بنك الأهداف الأخير.

وتثير هذه الإحالات المتتابعة موجة جدل واسعة، خصوصاً أنها تجري بوتيرة غير مسبوقة. فلم يمضِ شهر واحد بين إحالة الـ17 متهماً إلى القضاء وبين صدور حكم الإعدام بحقهم. قبل أن تعقبها قضية جديدة تؤكد تصاعد خطاب الحوثيين حول “التجسس” و*“الاختراق الخارجي”* في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة.