مأرب اليوم _ متابعات خاصة
انهيار وشيك في الوضع الإنساني بمأرب.. الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تدق ناقوس الخطر
ظل تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية، أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم السبت، صدور تقرير تحذيري يرصد مؤشرات انهيار إنساني خطير في محافظة مأرب، التي تُعد أكبر مركز لاستقبال النازحين في اليمن.
انهيار الخدمات الأساسية وتهديد مباشر لملايين النازحين
ووفقًا للتقرير، أكدت الشبكة أن نحو 90% من المشاريع الإغاثية والخدمات الأساسية توقفت بالكامل، الأمر الذي ترك أكثر من مليوني نازح في مواجهة مخاطر حقيقية تهدد الأمن الغذائي، وإمدادات المياه، والخدمات الصحية، إضافة إلى المأوى.
وعلاوة على ذلك، أشارت الشبكة إلى أن المخيمات المكتظة تشهد ارتفاعًا متسارعًا في معدلات سوء التغذية، خصوصًا بين النساء والأطفال، بالتوازي مع تقلص السلال الغذائية، واختفاء برامج الدعم النقدي، وتراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية.
أسباب التدهور: انتهاكات ممنهجة وبيئة عمل معطّلة
وفي هذا السياق، أوضحت الشبكة أن انسحاب المنظمات الإنسانية لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة انتهاكات واسعة يتعرض لها العاملون في المجال الإغاثي، من أبرزها:
احتجاز وملاحقة فرق العمل. فرض قيود وإجراءات تعسفية.
ابتزاز المنظمات وإعاقة تنقلاتها.
اقتحام مقرات برامج إنسانية.
ومن جهة أخرى، وصف التقرير محاكمة واحتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومؤسسات دولية بأنه منعطف بالغ الخطورة، أدى إلى شلل شبه كامل في العمل الإنساني داخل اليمن.
وكما اعتبرت الشبكة هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حرية العمل الإغاثي ويحظر عرقلته تحت أي ظرف.
تداعيات توقف المساعدات: فقدان الثقة الدولية وكارثة تقترب
وفيما يتعلق بالتداعيات، بيّن التقرير أن تسييس المساعدات ومصادرتها أو إعادة توجيهها لصالح جهات محددة أسهم بشكل مباشر في فقدان الثقة الدولية، وهو ما زاد من احتمالات توقف المزيد من البرامج المنقذة للحياة.
وفي هذا الإطار،
حذرت الشبكة من أن استمرار الوضع الراهن سيقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في مأرب. يُلاحظ ذلك بشكل خاص في ظل اعتماد نسبة كبيرة من سكان المحافظة بشكل مباشر على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
مطالب الشبكة: تدخل دولي عاجل وتحقيقات شاملة
واختتمت الشبكة تقريرها بجملة من المطالب العاجلة، أبرزها:
التدخل الفوري لحماية العاملين في المجال الإنساني. كذلك، ضمان استمرار تدفق المساعدات، إلى جانب فتح تحقيقات شاملة وشفافة في الانتهاكات التي عطّلت البرامج الإنسانية.
المنظمات الدولية:
البحث عن آليات آمنة وفعّالة تضمن استمرارية تقديم المساعدات دون انقطاع، وبما يخفف من معاناة ملايين النازحين.
الحكومة اليمنية:
>>توفير التسهيلات اللازمة لإعادة تشغيل المشاريع الإنسانية في المناطق المحررة، وعلى رأسها محافظة مأرب، مع تعزيز التنسيق لضمان استدامة الخدمات الأساسية المقدمة للنازحين.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم