أبناء المحويت في مأرب يرفعون صوت الإنسانية ضد أحكام الإعدام الحوثية بحق ثلاثة تربويين

مأرب اليوم _ متابعات أحمد حوذان

أبناء المحويت في مأرب يرفعون صوت الإنسانية ضد أحكام الإعدام الحوثية بحق ثلاثة تربويين

نظّم أبناء محافظة المحويت، اليوم في مدينة مأرب، وقفة احتجاجية إنسانية غاضبة. جاء ذلك رفضًا لأحكام الإعدام الصادرة عن جماعة الحوثي بحق ثلاثة من أبنائهم المختطفين منذ أعوام. وهم: إسماعيل أبو الغيث، عبد العزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع.

الوقفة عبّرت عن غضب عائلات المختطفين واستنكارهم لسياسة الإعدام السياسي التي تمارسها الجماعة. وأكدوا أن الوقت ينفد وحياة المعلمين الثلاثة على المحك.
وجاءت هذه الفعالية بعد أن أجبرت الجماعة المختطفين على استلام قرارات الإعدام المصدّق عليها من قبل ما يسمى المجلس السياسي الأعلى.
هذا مؤشر واضح على نية التنفيذ القريب، وهو ما اعتبره المشاركون محاولة متعمدة لفرض أمر واقع. كذلك بهدف استباق أي تحرك محتمل في ملف الأسرى والمختطفين.
وخلال الوقفة، وجّه ذوو المختطفين مناشدات عاجلة إلى قيادة الدولة والمجتمع الدولي. وقال شقيق صغير فارع إن “أبناءنا على حافة الموت”. كما دعا إلى تحرك عاجل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية لحماية حياة المختطفين قبل فوات الأوان.
كما ناشد نجل المختطف عبد العزيز العقيلي الحكومة اليمنية والتحالف العربي والأمم المتحدة التدخل الفوري لإنقاذ والده. وأكد أن التهم الموجهة إليه باطلة ومفبركة وأن الأسرة تعيش سنوات طويلة من الخوف والانتظار. هذا في ظل ضغط نفسي مستمر وألم عميق على الأطفال والأمهات.
وفي تصريح خاص لموقع مأرب اليوم، أوضح الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي أن الوقفة الاحتجاجية لأبناء المحويت جاءت لكسر جدار الصمت الدولي والمحلي.
كذلك لإرسال رسالة واضحة مفادها أن جماعة الحوثي تمضي نحو ارتكاب جريمة إعدام بحق ثلاثة تربويين لم يحملوا سوى أقلامهم ورسالتهم التعليمية. وأكد الطويلي أن المجتمع الدولي مدعو للتحرك الفوري قبل فوات الأوان.
وقال الطويلي: جماعة الحوثي تحوّل القضاء إلى سلاح حرب. تستخدمه لتصفية خصومها وإرهاب المجتمع. فالمختطفون الثلاثة اعتُقلوا منذ عام 2015 لمواقفهم الوطنية، وظلوا سنوات طويلة في الإخفاء القسري.
كما تعرضوا للتعذيب، وانتزعت منهم اعترافات بالقوة تحت الضغط والتهديد”.
وأضاف: “هذه الأحكام ليست سوى قرار سياسي بالقتل. لا شرعية لها ولا قيمة قانونية، وتمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت المعلمين والأكاديميين وكل من رفض فكر الجماعة.
وأشار الطويلي إلى أن إجبار المختطفين على استلام أحكام الإعدام يعكس نية واضحة للتنفيذ الفوري في توقيت حساس تشهده البلاد. هذا يؤكد أن الجماعة تريد استخدام الدم كورقة تفاوض وابتزاز سياسي للضغط على الحكومة والتحالف.
ودعا الطويلي المجتمع الدولي للخروج من دائرة البيانات الباردة إلى أفعال عملية، مؤكدًا أن حماية حياة هؤلاء واجب أخلاقي وإنساني. كما طالب الحكومة اليمنية باتخاذ موقف حازم وعدم ترك العائلات تواجه المصير وحدها.
وفي ختام الوقفة، تلا المشاركون بيانًا رسميًا أكد بطلان الأحكام لكونها صادرة عن محاكم تفتقر لأي ولاية قانونية أو معايير للنزاهة والاستقلال. واعتبر ما يجري تسييسًا فاضحًا للقضاء وتحويله إلى أداة للابتزاز والانتقام السياسي.
وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والفريق المفاوض بالتحرك الفوري والجاد لإنقاذ المختطفين من “مقصلة الموت الحوثية”. كما دعا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى الضغط العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام. وطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري لحماية أرواحهم، وناشد قبائل اليمن وأحرار العالم الوقوف صفًا واحدًا لوقف إراقة دماء الأبرياء.
وأكد البيان تحميل جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن حياة المختطفين. حذر من أن أي جريمة تُرتكب بحقهم لن تسقط بالتقادم، وأن دماءهم ستبقى شاهدًا على ما وصفه المشاركون بـ“أبشع جرائم العصر بحق معلمين وتربويين لم يحملوا سوى أقلامهم”.