الأمم المتحدة تحذر: تفشي الكوليرا يدفع اليمن إلى قائمة الدول الأكثر تضررًا عالميًا في 2025

مأرب اليوم _ عدن

الأمم المتحدة تحذر: تفشي الكوليرا يدفع اليمن إلى قائمة الدول الأكثر تضررًا عالميًا في 2025

في تحذير جديد يعكس خطورة الوضع الصحي، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تصاعد مقلق في تفشي وباء الكوليرا في اليمن.

وفي هذا السياق، كشف المكتب عن تسجيل أكثر من 339 ألف حالة اشتباه بالمرض خلال الفترة الممتدة من مارس 2024 وحتى مطلع عام 2025. وقد شملت هذه الحالات 1102 حالة وفاة مرتبطة بالوباء.

وبحسب التقرير الأممي، فإن هذه الأرقام الخطيرة تضع اليمن ضمن أسوأ ثلاث دول في العالم من حيث انتشار الكوليرا خلال العام الجاري.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد استمرارًا للأوضاع الإنسانية والصحية المتدهورة. هذا ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة.

وعلى صعيد متصل، أوضح التقرير أن معدل الوفيات الناتجة عن المرض بلغ نحو 0.32%. أي ما يعادل 32 حالة وفاة لكل ألف إصابة.

وفي المقابل، تجاوز معدل الإصابة الوطني 1% من إجمالي السكان. الأمر يعني إصابة شخص واحد من كل مئة يمني خلال الفترة المشمولة بالرصد. وهذا مؤشر مقلق على سرعة انتشار العدوى واتساع نطاقها.

وفي هذا الإطار، أشار “أوتشا” إلى أن ملايين اليمنيين ما يزالون معرضين لخطر مباشر مع اتساع رقعة التفشي. وقد أرجع المكتب ذلك إلى جملة من الأسباب المتداخلة.

في مقدمتها شح المياه النظيفة، وانهيار شبكات الإمداد والصرف الصحي، وضعف البنية التحتية الصحية، فضلًا عن سوء ممارسات النظافة الغذائية.

إلى جانب ذلك، لفت التقرير إلى أن التأخر في طلب الرعاية الطبية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية يسهمان بشكل كبير في تفاقم الأزمة. لا سيما في ظل الضغط المتزايد على المرافق الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي ختام التقرير، أكد المكتب الأممي أن احتواء الوباء يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا على مختلف المستويات. يشمل ذلك تعزيز الوصول إلى المياه الآمنة وتحسين خدمات الصرف الصحي.

كذلك، دعم المنشآت الصحية بالإمدادات الضرورية، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية واسعة. الهدف هو الحد من انتقال العدوى وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.