حضرموت: استئناف المحاكم والتشديد على سرعة البت في القضايا ومحاسبة المتورطين

مأرب اليوم _ حضرموت

حضرموت: استئناف المحاكم والتشديد على سرعة البت في القضايا ومحاسبة المتورطين

دشّن رئيس محكمة استئناف محافظة حضرموت، فضيلة القاضي طه عمر الهدار، استئناف النشاط القضائي في عموم محاكم المحافظة.

يعتبر هذا إيذانًا بعودة سير العدالة إلى مسارها الطبيعي. حدث ذلك عقب توقف مؤقت فرضته التطورات والأحداث التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية.

وأكد القاضي الهدار، خلال التدشين، أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود وبذل مزيد من العمل الجاد من قبل القضاة والكوادر الإدارية.

كما يهدف ذلك إلى تعزيز حضور السلطة القضائية ويكرّس دورها في خدمة المجتمع وصون الحقوق. كما شدد على أهمية الالتزام بروح المسؤولية الوطنية والمؤسسية.

وعقب إعلان عودة العمل، باشرت المحاكم انعقاد جلساتها بصورة كاملة. جرى استئناف القضايا المؤجلة، إلى جانب تحديد جلسات جديدة للنظر في قضايا أخرى. أسهم هذا في إعادة الزخم إلى العمل القضائي وتخفيف معاناة المتقاضين.

كما شرعت المحاكم في إنجاز المعاملات اليومية للمواطنين. شملت هذه المعاملات إثباتات الزواج، وانحصار الإرث، وأذونات السفر. إضافة إلى ذلك، القيام بأعمال التوثيق والتصديق على العقود، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وشدد رئيس محكمة الاستئناف على حرص قيادة السلطة القضائية على توظيف الإمكانات المتاحة لتطوير الأداء المؤسسي والإداري داخل المحاكم.

ويهدف ذلك إلى رفع كفاءة العمل القضائي، وتسريع إجراءات التقاضي، وتحقيق العدالة الناجزة. كما أكد أن سرعة الفصل في القضايا تعد أولوية قصوى في المرحلة المقبلة.

وأشار القاضي الهدار إلى أن استئناف العمل القضائي يحمل رسالة واضحة مفادها أن القضاء سيظل حاضرًا ومؤديًا لرسالته مهما بلغت التحديات. لافتًا إلى أن الأمن والعدل يشكلان الأساس المتين للاستقرار، وأن عجلة القضاء في حضرموت عادت للدوران بقوة نحو الأمام.

ودعا القضاة وموظفي المحاكم إلى مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد. عليهم التركيز على حسم القضايا المتراكمة ومنحها العناية اللازمة. يهدف ذلك إلى كفالة حماية الحقوق القانونية التي ضمنها الدستور والقانون، ويعزز ثقة المواطنين بالسلطة القضائية كجهة مستقلة ومنصفة.

وأكد رئيس محكمة استئناف حضرموت أن الإجراءات التي اتُّخذت أسهمت في حماية المجمع القضائي والحفاظ عليه. كما شدد على أن ما شهدته المحافظة، بما في ذلك الاعتداءات على الممتلكات العامة أو محاولات النهب خلال حالة الفوضى في مدينة المكلا، لن يمر دون محاسبة. وأن كل من تورط في تلك الأعمال سيخضع للمساءلة القانونية دون استثناء.