أخبار عاجلة

أطول سفرة رمضانية تجمع النازحين والمجتمع المضيف في مشهد وحدوي يعكس روح التلاحم

مأرب اليوم _ مأرب – أحمد حوذان

أطول سفرة رمضانية تجمع النازحين والمجتمع المضيف في مشهد وحدوي يعكس روح التلاحم

شهدت مدينة مأرب، مساء الأربعاء، إفطارًا جماعيًا واسعًا امتد بطول أحد شوارع المدينة، في فعالية رمضانية حاشدة جمعت آلاف المشاركين من أبناء المجتمع المضيف والنازحين من مختلف المحافظات، في لوحة إنسانية جسدت روح التكافل والتلاحم الاجتماعي التي تتميز بها المحافظة.

تنظيم شبابي ودعم رسمي ومجتمعي

وجاءت المبادرة بتنظيم شبابي وبرعاية من السلطة المحلية، وبدعم من عدد من رجال الأعمال والمطاعم والمبادرات المجتمعية، وسط حضور رسمي وشعبي لافت. وقد تحولت السفرة الرمضانية الطويلة إلى مساحة جامعة للألفة والتعارف وتبادل الأحاديث والذكريات. هذا حدث في مدينة أصبحت ملاذًا لملايين اليمنيين الذين دفعتهم الحرب إلى النزوح والاستقرار فيها.

تقليد سنوي يعزز الأخوة والتعايش

وأكد عدد من المشاركين أن الإفطار الجماعي بات تقليدًا سنويًا يعكس عمق الروابط الاجتماعية بين أبناء اليمن. كما أنه يسهم في تعزيز قيم الأخوة والتعاون والتكافل. وأشاروا أيضًا إلى أن مأرب قدمت نموذجًا حيًا للتعايش بين مختلف المحافظات. جاء ذلك رغم التحديات.

وقال الأستاذ محمود، أحد منظمي الإفطار، إن هذه الفعالية تمثل مناسبة لتجديد روح الانتماء الوطني وتأكيد وحدة الصف، موجهًا الشكر للجهات المنظمة والداعمين والسلطات المحلية التي أسهمت في إنجاح الحدث وتأمينه.

يمن واحد على مائدة واحدة

من جهته، اعتبر عبد الرحمن المحجري أن السفرة الجماعية “تجسد يمنًا واحدًا على مائدة واحدة”. كما قال إنها تحمل رسالة واضحة بأن أبناء الوطن قادرون على تجاوز آثار الحرب والانقسام. وأضاف أن الجميع يستطيع الالتقاء تحت مظلة الأخوة والمصير المشترك.

بدوره، أوضح الأستاذ ماجد شعلان، أن الإفطار الجماعي يرسخ روح المحبة والتكافل داخل المجتمع، لافتًا إلى أن مأرب التي تحتضن أعدادًا كبيرة من النازحين أصبحت اليوم مساحة جامعة لكل اليمنيين، ومثالًا على التضامن الاجتماعي في أحلك الظروف.

رسالة أمل تتجدد للعام الخامس

وأشار عدد من الشباب إلى أن الهدف من هذه المبادرات لا يقتصر على تناول وجبة الإفطار. بل يتعداه إلى تعزيز التعارف واختلاط الثقافات بين أبناء المحافظات المختلفة. كما أنه يهدف إلى بناء جسور التواصل بينهم. وأكدوا أيضًا استمرار إقامة هذه الفعالية للعام الخامس على التوالي. كذلك أوضحوا أنه يتم تطويرها عامًا بعد عام.

وعكست الفعالية صورة إيجابية عن التماسك المجتمعي في مأرب، ورسخت رسالة مفادها أن موائد رمضان قادرة على جمع القلوب قبل الأجساد، وأن روح الأخوة والتكاتف تظل أقوى من تداعيات الحرب، في مشهد أعاد التأكيد على أن المجتمع اليمني، رغم الجراح، لا يزال قادرًا على صناعة الأمل.

شاهد أيضاً

الشيخ ذياب بن معيلي يعزّي الدكتور قاسم محمد بحيبح وزير الصحة العامة في وفاة والده ويشيد بمناقبه

مأرب اليوم _ مأرب الشيخ ذياب بن معيلي يعزّي الدكتور قاسم محمد بحيبح وزير الصحة …