أخبار عاجلة

​إذاعة مأرب.. 13 عاماً من النضال بالأثير في وجه المشروع الإيراني   

​مأرب اليوم _ خاص مأرب

​إذاعة مأرب.. 13 عاماً من النضال بالأثير في وجه المشروع الإيراني

في اللحظات التاريخية الحرجة التي سعت فيها مليشيا الحوثي الإرهابية لاختطاف مؤسسات الدولة وإسقاط الهوية الوطنية في وحل المشروع الإيراني، انبعثت من قلب صحراء مأرب موجات أثير وطنية.

لم تكتفِ هذه الموجات بنقل الخبر بل صنعت الموقف. وأعلنت ولادة “خط الدفاع الأول” عن الجمهورية.

واليوم، تحتفي إذاعة مأرب بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيسها؛ في محطة لم تكن مجرد احتفال بمرور الزمن. بل كان استعراضاً لمسيرة استثنائية حوّلت الميكروفون إلى سلاح فتاك في وجه “مشروع الكهنة”.

رفيق المتارس: الأثير الذي لم يغادر الخندق

​ولم تكن الإذاعة منذ انطلاقتها مجرد محطة إخبارية تقليدية، بل تحولت إلى “بوصلة الروح” للمقاتلين في مختلف الجبهات. واستطاعت عبر طاقمها الميداني الجسور أن تكون أول صوت في المناطق الشمالية يكسر جدار الصمت والترهيب.

وسطر مراسلوها ملاحم إعلامية وهم يشاركون الأبطال طعامهم وخنادقهم في “نقطة الصفر”. هذا جعل ترددات الإذاعة تصل إلى أجهزة الراديو في “المتارس” قبل أن تصل إلى البيوت.

وهكذا تشكل جسراً معنوياً لا ينقطع. ومن خلاله، نجحت في خوض معركة وعي شرسة. كما فككت الخطاب الطائفي وأعادت إيقاد شعلة الولاء الوطني في قلوب اليمنيين.

الملاذ الآمن: بيت الإعلاميين المشرّدين

​ويكمن سر تفوق وصمود إذاعة مأرب في تحولها إلى “الملاذ الآمن” والبيت الكبير لكل الأقلام والكوادر التي طاردتها آلة القمع الحوثية عقب اجتياح صنعاء؛ حيث فتحت الإذاعة أبوابها لتكون حاضنة لنخبة من الكفاءات الذين صقلوا خبراتهم في كبرى إذاعات العاصمة. وقد صهروا تلك الخبرات في قالب نضالي واحد. هذا التلاحم جعلها تمتلك اليوم الطاقم الإعلامي الأكثر تأهيلاً وتنوعاً في المناطق المحررة. كما وفرت بيئة مهنية مكنت الإعلاميين المشرّدين من مواصلة معركتهم المصيرية بعيداً عن سياسات التكميم والإرهاب الفكري.

عهد الوفاء: دمُ المؤسس وأمانة الحرف

​وخلال الاحتفالية التي شهدها مقر الإذاعة، أكد وكيل محافظة مأرب، علي الفاطمي، أن الإذاعة كانت ولا تزال حجر الزاوية في معركة استعادة الدولة. وشدد على مواصلة الدرب مع كافة الإعلاميين الوطنيين حتى إنهاء الانقلاب واستعادة المؤسسات المختطفة. من جانبه، استذكر مدير عام الإذاعة، علي الحواني، تضحيات الجسد التي رافقت تضحيات الكلمة. وترحم على روح الشهيد المؤسس عبد الكريم ناصر مثنى، والزميل عبد الله القادري، اللذين سقت دماؤهما شجرة الحرية. كما أكد أن صوتهما سيبقى حياً في ضمير كل يمني يرفض العبودية.

​وفي سياق تعزيز الجبهة الإعلامية الموحدة، وجه الحواني تحية اعتزاز لكافة الإذاعات الوطنية. كما أكد أن الجميع يقف اليوم في خندق واحد لمواجهة الأخطار المحدقة بالهوية اليمنية.

وشدد على أن الإذاعة ستظل حنجرة الجمهورية وصوت المقاتلين الصامد حتى تحقيق النصر الأكبر. ستستمر كذلك حتى تطهير كل شبر من تراب الوطن.

وبينما تحاول المليشيات إسكات الحقيقة بقوة السلاح، تبرهن إذاعة مأرب في عامها الثالث عشر أن الأثير لا يمكن حصاره. كما أكد أن الكلمة الصادقة ستظل هي السند الأول للمقاتل والمواطن حتى ينجلي غبار الحرب ويشرق فجر الحرية.

 


اكتشاف المزيد من مارب اليوم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

90% نسبة الانضباط الوظيفي بمأرب في ثاني أيام الدوام عقب عيد الفطر

مأرب اليوم – مأرب 90% نسبة الانضباط الوظيفي بمأرب في ثاني أيام الدوام عقب عيد …