مدينة الغاز بلا كهرباء.. مأرب تواجه صيفًا لاهبًا وانقطاعات طويلة وسط مطالب بحلول جذرية
مأرب اليوم | خاص
تعيش محافظة مأرب التي تجاوزت درجات الحرارة فيها حاجز الأربعين درجة مئوية. أزمة كهرباء متفاقمة ألقت بظلالها على مئات الآلاف من السكان من أبناء المجتمع المضيف وآلاف الأسر النازحة. مع استمرار الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تمتد في بعض المناطق إلى ثماني ساعات أو أكثر. في وقت تتصاعد فيه المطالب بإيجاد حلول جذرية تنهي معاناة مستمرة تتجدد مع كل صيف.
كما تنعكس الأزمة بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية. إذ تتوقف الأعمال. وتتعطل الأنشطة التجارية. وتزداد معاناة المرضى وكبار السن والأطفال داخل المنازل والمخيمات. في ظل موجة حر شديدة تضاعف الحاجة إلى خدمة كهربائية مستقرة.
مدينة الغاز التي كانت تغذي اليمن بالكهرباء.
ويستحضر مواطنون التقت بهم منصة مأرب اليوم تاريخ مأرب باعتبارها المحافظة التي احتضنت المحطة الغازية. والتي ظلت لسنوات طويلة تغذي أجزاء واسعة من الجمهورية بالطاقة الكهربائية. متسائلين عن أسباب عجزها اليوم عن توفير خدمة مستقرة حتى داخل المحافظة نفسها. رغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وغازية.
ويؤكد السكان أن الانقطاعات لم تعد حالة استثنائية. بل أصبحت واقعًا يوميًا يتكرر عامًا بعد آخر دون حلول مستدامة. الأمر الذي تسبب في خسائر مادية متكررة نتيجة تلف الأجهزة المنزلية بسبب الانقطاع المتواصل وتذبذب التيار الكهربائي.
معاناة تتكرر كل صيف.
ومع كل موسم صيف. ترتفع الأحمال الكهربائية بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. لتتجدد الأزمة ذاتها التي باتت تؤرق المواطنين.
وبينما تعزو الجهات المعنية أسباب الانقطاعات إلى الأعطال الفنية وارتفاع الأحمال وتحديات التشغيل. يرى مواطنون أن هذه المبررات تتكرر سنويًا دون أن تقترن بخطط عملية تعالج جذور المشكلة أو تمنع تكرارها.
ويطالب الأهالي بسرعة تنفيذ حلول فنية وإدارية تضمن استقرار الخدمة. معتبرين أن مأرب ينبغي أن تكون نموذجًا في الخدمات الأساسية. لا سيما أنها إحدى أهم المحافظات المنتجة للنفط والغاز.
النازحون. معاناة مضاعفة.
ولا تقتصر آثار الأزمة على سكان المدينة. بل تمتد إلى آلاف الأسر النازحة التي تعيش في المخيمات والكرفانات. حيث تتحول الخيام والغرف المعدنية إلى بيئات شديدة الحرارة مع استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة. الأمر الذي يزيد من معاناة الأطفال والنساء وكبار السن. ويضاعف المخاطر الصحية في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ويؤكد عدد من النازحين التقت بهم منصة مأرب اليوم أن غياب الكهرباء لا يعني فقط انقطاع الإضاءة. بل يمتد إلى تعطل وسائل التبريد وحفظ الأغذية والأدوية. وهو ما يفاقم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها منذ سنوات.
مطالب بحلول مستدامة.
ويرى مواطنون التقت بهم المنصة أن معالجة أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل الحلول المؤقتة. بل تتطلب خطة شاملة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة منظومة التوليد والتوزيع وإجراء أعمال الصيانة الدورية وضمان استقرار الوقود اللازم للتشغيل. إلى جانب وضع برامج استثمارية تواكب النمو السكاني والتوسع العمراني الذي تشهده المحافظة.
كما دعوا إلى تعزيز الشفافية في إدارة قطاع الكهرباء. وإطلاع المواطنين على خطط المعالجة ومراحل تنفيذها. بما يسهم في استعادة الثقة بين الجهات المعنية والمجتمع.
انتظار الحلول.
وبين حرارة الصيف اللاهبة والانقطاعات المتكررة وتكرار الوعود. يبقى ملف الكهرباء أحد أبرز التحديات التي تواجه محافظة مأرب.
ويأمل المواطنون أن تنتقل المعالجات من مرحلة البيانات والتبريرات إلى حلول عملية ومستدامة تعيد الاستقرار لخدمة الكهرباء. وتخفف من معاناة السكان والنازحين. في محافظة كانت يومًا ما تمثل المصدر الأبرز للطاقة الكهربائية في اليمن. ولكنها اليوم تكافح لتوفير الخدمة لأبنائها.
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم