اخرسوا أبواق التشكيك.. دماء الساحل الغربي أسقطت صكوككم الزائفة
مأرب اليوم | بقلم/ أبوعفاش الحويسك.
إلى المتشفين والمرجفين. وإلى موزعي صكوك الوطنية وفق أهوائهم وحساباتهم السياسية. وإلى كل من أمضى سنوات يطعن في المقاومة الوطنية وقياداتها وضباط حراس الجمهورية ويشكك في ولائهم وانتمائهم للجمهورية.
اليوم لا نحتاج إلى الرد عليكم.
الميدان رد.
والدم رد.
والشهداء والجرحى ردوا عليكم. بما هو أقوى من ألف مقال وأبلغ من ألف خطاب.
ها هي معارك الساحل الغربي تكشف الرجال على حقيقتهم. قادة ألوية وضباط وجنود كانوا في مقدمة الصفوف. منهم من ارتقى شهيدًا. ومنهم من أصيب وهو يقاتل مليشيا الحوثي. ومنهم من لا يزال ممسكًا بسلاحه في خطوط المواجهة.
فأين أنتم من هؤلاء؟
وأين ذهبت تلك الحملات المسعورة التي صورت قادة المقاومة الوطنية وكأنهم متآمرون على الوطن؟
بأي وجه ستواصلون التشكيك في رجال دفعوا دماءهم ثمنًا لمواقفهم؟
لقد وزعتم الوطنية كما لو أنها ملك خاص بكم. ومنحتم شهاداتها لمن وافقكم. ونزعتموها ممن خالفكم. ورفعتم أصواتكم بالتخوين حتى ظننتم أن ضجيجكم سيصبح حقيقة.
لكن ميادين القتال لا تعترف بصكوككم.
الرصاصة لا تعرف الشعارات. والخندق لا يعرف المزايدات. والشهيد لا يحتاج إلى شهادة وطنية من أحد.
ومن يملك اتهامًا موثقًا ضد قائد أو جندي فليضع دليله أمام الناس والجهات المختصة. أما تحويل الاختلاف السياسي إلى ماكينة تخوين تطعن في كل من لا ينتمي إلى معسكركم السياسي. فهو عبث يخدم خصوم الجمهورية أكثر مما يخدم معركتها.
وفي الوقت الذي نزف فيه رجال المقاومة الوطنية دماءهم على جبهات الساحل الغربي. تتبادل الأطراف اتهامات خطيرة بشأن الانسحابات من بعض الجبهات ومنها الوازعية ومحاولات تطويق المخا. وهذه الوقائع يجب أن تخضع للتحقيق العسكري والتوثيق بدل تحويلها إلى وقود لحرب إعلامية جديدة.
لذلك نقول لموزعي صكوك الوطنية: كفى.
كفوا ألسنتكم واقلامكم النتنه عن الرجال الذين يقاتلون.
ضعوا خلافاتكم السياسية جانبًا.
وإن أردتم إثبات مواقفكم من الحوثي فالجبهات هي المكان الذي تُختبر فيه المواقف.
واجهوا الحوثي حيث يقاتل الرجال. وساهموا في حماية الجمهورية بدل استنزاف بعضكم بعضًا في معارك التخوين.
نحن لا نقول إن المقاومة الوطنية أو قياداتها فوق النقد. ولا أحد في اليمن فوق المساءلة.
انتقدوا الأخطاء. وحاسبوا المقصرين. واكشفوا أي تجاوز بالأدلة.
لكن لا تطعنوا في دماء الرجال لأنهم لا يحملون بطاقاتكم السياسية.
فمن يقاتل الحوثي ويسقط في مواجهة مشروعه لا يحتاج إلى ختم من أحد ليبرهن أنه أدى واجبه في تلك المعركة.
لقد تكلم الساحل الغربي بالدم.
وسقط رجال في ميادينه بين شهيد وجريح.
وأمام الدماء تسقط كثير من حملات المزايدة والتشكيك.
الجمهورية ليست ملكًا لحزب.
وليست ملكًا لجماعة.
وليست ملكًا لمكون سياسي أو عسكري.
الجمهورية وطن الجميع.
فلتختلف الرايات السياسية ما شاءت.
لكن حين تكون المعركة مع الحوثي. يجب ألا تتحول بنادق الجمهوريين وأقلامهم إلى صدور بعضهم البعض.
ومن أراد أن يعرف الرجال.
فليسأل عنهم الخنادق.
أبوعفاش الحويسك.
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم