استحداثات عسكرية في وادي مأرب تثير توترًا مع قبائل عبيدة وسط تحركات حوثية
مأرب اليوم | مأرب / خاص
أثار استحداث نقاط عسكرية جديدة في مفرق الحزمة بمديرية الوادي في محافظة مأرب حالة من التوتر والاستياء في أوساط قبلية. وسط مخاوف من انعكاسات هذه التحركات على العلاقة بين القوات الحكومية وقبائل عبيدة في توقيت تشهد فيه المحافظة تطورات عسكرية متسارعة.
وقالت مصادر محلية لـ«مأرب اليوم» إن قيادة المنطقة العسكرية الثالثة استحدثت نقاطًا عسكرية في مفرق الحزمة. وسط اعتراضات وتساؤلات قبلية بشأن أسباب الخطوة وأهدافها وتوقيتها.
وبحسب المصادر. فإن أوساطًا قبلية تنظر إلى هذه الاستحداثات باعتبارها إجراءات من شأنها التضييق على حركة أبناء قبائل عبيدة وإثارة توترات غير مبررة في مديرية الوادي. محذرة من أن استمرارها دون معالجة أو تفاهم قد يفتح بابًا لخلافات داخلية في مرحلة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي.
وتكتسب قبائل عبيدة ثقلًا اجتماعيًا وقبليًا كبيرًا في محافظة مأرب. كما لعب أبناؤها إلى جانب بقية قبائل المحافظة دورًا بارزًا خلال سنوات الحرب في إسناد القوات الحكومية والتصدي للهجمات الحوثية على المحافظة.
ويأتي ما تقوم به قيادة المنطقة العسكرية الثالثة من استحداثات عسكرية وما تثيره من توترات مع قبائل عبيدة وقبائل مأرب عمومًا. في توقيت بالغ الحساسية. بالتزامن مع معلومات محلية عن تحركات وحشود عسكرية لمليشيا الحوثي في مديرية الجوبة والجبهات الشمالية والغربية للمحافظة.
وفي ظل هذه التطورات. تحذر مصادر محلية من أن فتح جبهات توتر داخلية مع القبائل التي شكلت طوال سنوات الحرب. سندًا رئيسيًا للقوات الحكومية في مواجهة هجمات الحوثيين قد يؤدي إلى تشتيت الجهود وإضعاف تماسك الجبهة الداخلية.
وتزداد حساسية المشهد مع استمرار الحديث عن تحركات واستعدادات عسكرية حوثية في محيط مأرب. الأمر الذي يضع الحكومة وقيادة القوات المسلحة أمام مسؤولية احتواء أي خلافات داخلية. وتجنب الإجراءات التي قد تقود إلى احتكاكات جانبية مع القبائل.
ويرى مراقبون محليون أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الحفاظ على وحدة الصف الداخلي. وتوجيه القدرات العسكرية نحو الجبهات ومواجهة أي تهديدات تستهدف المحافظة. بدلًا من السماح بتشكل بؤر توتر داخلية يمكن أن تستفيد منها مليشيا الحوثي عسكريًا أو سياسيًا.
كما يؤكدون أهمية الحفاظ على العلاقة بين المؤسسة العسكرية وقبائل مأرب. بالنظر إلى الدور الذي أدته القبائل في إسناد جبهات القتال وحماية المحافظة خلال سنوات المواجهة.
وفي المقابل. لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي من قيادة المنطقة العسكرية الثالثة يشرح أسباب استحداث النقاط العسكرية في مفرق الحزمة وطبيعة مهامها. كما لم يتسن لـ«مأرب اليوم» التحقق بصورة مستقلة من أن الهدف من هذه الاستحداثات هو التضييق على قبائل عبيدة.
وتحتاج مأرب في هذه المرحلة إلى تعزيز التماسك الداخلي وتوجيه الجهود والإمكانات نحو مواجهة التهديد الحوثي وحماية المحافظة. مع معالجة أي خلافات بين القوات الحكومية والقبائل عبر التنسيق والحوار بما يمنع تحولها إلى صدامات داخلية قد تؤثر على الجبهات العسكرية.
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم