مأرب اليوم | تقرير خاص
أزمة متفاقمة في مأرب: دعوات لفتح السد ووقف الحفر العشوائي للآبار
يشهد القطاع الزراعي في محافظة مأرب تحديات متزايدة. إذ يضطر المزارعون إلى اللجوء للحفر العشوائي في الأراضي للحصول على المياه بسبب إغلاق بوابة السد. ما أدى إلى تفاقم أزمة الري وتقليل الإنتاج الزراعي.
ويشير المزارعون الذين تحدثوا لموقع “مأرب اليوم” إلى أن الإجراءات الحالية تؤثر بشكل مباشر على محاصيلهم. وتزيد من كلفة الزراعة في وقت يعاني فيه القطاع من نقص الإمكانات والدعم الحكومي.
ويحذر المزارعون من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية وفقدان جزء كبير من الإنتاج المحلي خلال الأشهر المقبلة. فيما تتزايد الحاجة إلى إدارة مستدامة للموارد المائية لضمان استمرارية الزراعة وتلبية احتياجات السكان المحليين.
أزمة الجفاف في وادي عبيدة
في وادي عبيدة حيث كانت الأرض تنبض بالحياة. بات الجفاف اليوم يسرق الخضرة ويترك المزارعين أمام مصير قاسٍ. يعتمد هؤلاء المزارعون على قنوات السد لتغذية آبارهم. لكن الآبار جفت وأشجارهم ذبلت والخسائر تتفاقم يومًا بعد يوم.
شهادات المزارعين
سعيد بن علي معيلي (مزارع):
كيف يشاهد الإنسان شجره يموت؟ يموت قهرًا لأنه ليس لديه أي مدخول سوى من هذه الأشجار. إذا فُتح السد والقنوات والسدود التحويلية ترتد المياه إلى الآبار ويصبح الماء صالحًا للزراعة. لكن عند الإغلاق تجف الآبار. رسالتنا أن تُفتح بوابات السد لتغذية الآبار فالحواجز التي أنشأها الناس عندما تمتلئ تغذي كل المزارعين.
فضل مبارك دخنان (مزارع وعضو لجنة الزراعة بالمديرية):
“أوجه رسالة للمزارعين بأن يجتمعوا مرة واحدة ويطالبوا بصوت واحد. عقدنا اجتماعًا تشاوريًا في 17 مارس 2026 وقررنا القيام بوقفة أمام المديرية أو مكتب الزراعة بالمحافظة. للمطالبة بتشكيل لجنة تتفق مع المزارعين لضمان استمرارية تدفق المياه. إذ يعتبر السد المصدر الأساسي لتغذية الآبار والمياه الجوفية.”
الشيخ محسن بن حمد معيلي (أمين عام المجلس المحلي بوادي عبيدة):
“نحن نعرف معاناة المزارعين والأضرار الكبيرة لكننا غير قادرين على تعويضهم. فهذا من مسؤولية السلطة المحلية بالمحافظة. نتابع الوضع ونرى الأضرار باهظة جدًا.”
ناجي دخنان (مزارع):
“أنا أحد المتضررين من قلة المياه وشحة الآبار. البوابات التي نعتمد عليها لتغذية المياه مغلقة منذ أكثر من سنة. ومعظم المزارعين لا يستطيعون حفر آبار جديدة ويضطرون للحفر العشوائي مع عدم توفر الإمكانات اللازمة. نطالب بفتح السد لتغذية آبارنا فبدونه لا يمكننا الزراعة ولا تأمين قوتنا.”
مناشدة عاجلة
المزارعون رفعوا أصواتهم منذ شهور للمطالبة بفتح السد قبل حلول رمضان. لكن لم يتم الاستجابة لمذكراتهم. يصفون الوضع بأنه محير إذ لا كهرباء ولا مياه ولا إمكانيات للزراعة مما يترك المزارع أمام خيار صعب بين الزراعة أو الصمت والخسارة.
لا يطلب المزارعون أكثر من حقهم في الماء. مطالبين الجهات المعنية والسلطة المحلية بضمان استمرارية تدفق المياه. وبين صمت المسؤولين وصرخات المزارعين تبقى الأرض شاهدة على أزمة متفاقمة.
فهل ستجد هذه المناشدات من يجيب؟
✍️ مأرب اليوم
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم