صواريخ الحوثيين تلاحق النازحين في مأرب.. شظايا تصيب المنازل ومساكن النزوح

صواريخ الحوثيين تلاحق النازحين في مأرب.. شظايا تصيب المنازل ومساكن النزوح

مأرب اليوم | مأرب

من بين المنازل التي يأوي إليها السكان والكنتيرات التي يعيش فيها النازحون. وصلت شظايا الصاروخ الحوثي إلى المدنيين في مأرب. مخلفة أضراراً في المنازل والسيارات والمقتنيات. ومجددة الخوف لدى أسر نزحت أصلاً من مناطقها هرباً من الحرب.

ولم يسقط الصاروخ في منطقة خالية من السكان. بل انفجر في محيط أحياء سكنية ومساكن للنازحين. حيث تعيش أسر وجدت في مأرب ملاذاً من القتال قبل أن تجد نفسها أمام خطر الصواريخ من جديد.

كما لم تتوقف آثار القصف عند موقع الانفجار. إذ وصلت الشظايا إلى عدد من المنازل وأصابت سيارات وممتلكات خاصة. وطالت كذلك كنتيرات ومساكن مؤقتة للنازحين.

لحظات من الخوف والهلع

ومع دوي الانفجار وتساقط الشظايا عاش الأطفال والنساء لحظات من الخوف والهلع. فيما سارعت الأسر إلى تفقد منازلها والاطمئنان على أبنائها وممتلكاتها. وسط مخاوف من تجدد القصف.

وتضم مأرب أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من مناطق مختلفة من اليمن هرباً من الحرب والانتهاكات. ويعيش كثير منهم في مخيمات وخيام وكنتيرات ومساكن مؤقتة. بحثاً عن مساحة أكثر أمناً.

لكن الصواريخ الحوثية تلاحق هؤلاء النازحين إلى أماكن نزوحهم. لتعيد الخوف إلى أسر تركت منازلها وممتلكاتها خلفها بحثاً عن النجاة.

شظايا داخل المنازل وخوف خلف الجدران

ولا تتحدث الحكاية هنا عن صاروخ وموقع استهداف فقط. بل عن أسر مدنية ونازحين وجدوا أنفسهم مرة أخرى في مواجهة القصف.

فشظية اخترقت منزلاً. وأخرى أصابت سيارة. كما لحقت أضرار بمساكن مؤقتة للنازحين. بينما عاش الأطفال والنساء لحظات من الرعب مع كل صوت لانفجار جديد.

وتضيف هذه الأضرار أعباء جديدة على أسر تعيش أصلاً ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة. كما يمثل تضرر مسكن النازح المؤقت خسارة لمساحة محدودة كانت توفر له قدراً من الاستقرار.

رسائل من الميدان

وفي استطلاع ميداني أجرته وكالة «مأرب اليوم» وجه مواطنون رسائل مباشرة إلى مليشيا الحوثي. مؤكدين أن استهداف المدنيين لن يغير موقفهم ولن يدفعهم إلى التراجع.

وقال أحد المواطنين إن الجماعة بحسب وصفه لا تظهر قوتها إلا في استهداف المدنيين والأطفال. مؤكداً أن الجبهات تواجه رجالاً ومقاتلين.

وفي رسالة أخرى استنكر مواطن استهداف الأسر في مأرب والمخا. متسائلاً عن ذنب المدنيين الذين يريدون العيش بأمان بعيداً عن الحرب.

النازح الذي فر من الحرب.. أين يذهب؟

المشهد الأكثر قسوة أن النازح الذي ترك منزله هرباً من القصف لا يملك في كثير من الأحيان سوى خيمة أو كرفان أو كنتير.

وعندما تصل الصواريخ إلى مناطق النزوح تضيق دائرة الأمان أكثر فأكثر.

فلا الخيمة تحمي من شظية. ولا الكرفان يوقف انفجاراً. والطفل الذي فر من صوت الحرب يجد نفسه مجدداً أمام الصوت ذاته.

من مأرب إلى المخا.. المدنيون يدفعون الثمن

ولا يقتصر التصعيد الحوثي على مأرب. إذ امتدت الهجمات إلى المخا ومناطق أخرى بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في عدد من الجبهات.

ويرى مواطنون أن استهداف مأرب والمخا يكشف حجم الخطر الذي يواجه المدنيين. كما يؤكد الحاجة إلى حماية المناطق السكنية ومخيمات النزوح وتجنيبها آثار المواجهات.

وفي مأرب لم تتوقف آثار الصاروخ عند لحظة الانفجار. فقد وصلت شظايا إلى المنازل. وتضررت سيارات وممتلكات. وطالت الأضرار كنتيرات للنازحين. فيما حمل الأطفال والنساء خوفاً جديداً إلى داخل بيوتهم ومساكنهم المؤقتة.

نازحون تركوا منازلهم هرباً من الحرب. فوجدوا الصواريخ تلاحقهم إلى أماكن نزوحهم. وبين الخيام والكرفانات والمنازل التي احتضنتهم تبقى الرسالة الإنسانية الأوضح. المدنيون ليسوا أهدافاً. والنازحون ليسوا مقاتلين. ومساكنهم ليست جبهات حرب.


اكتشاف المزيد من مارب اليوم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الحوثيون يطلقون 5 صواريخ باليستية من إب وتعز باتجاه البحر الأحمر وباب المندب

الحوثيون يطلقون 5 صواريخ باليستية من إب وتعز باتجاه البحر الأحمر وباب المندب مأرب اليوم …