شائعات «التوزيع المناطقي» تلاحق المقاومة الوطنية.. والوقائع المعلنة تكشف مسار إعادة التنظيم
مأرب اليوم | إعداد: أبوعفاش الحويسك
تتداول منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة معلومات تزعم وجود توجهات لتوزيع أفراد قوات المقاومة الوطنية. وضمهم إلى تشكيلات عسكرية أخرى وفق انتماءاتهم المناطقية. في وقت لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي إعلان رسمي يؤكد صدور قرار بهذا المضمون.
وتأتي هذه المزاعم وسط مرحلة عسكرية شديدة الحساسية أعقبت التطورات الميدانية الأخيرة في الساحل الغربي. وما رافقها من إعادة تموضع وترتيب للقوات بعد أسابيع من المواجهات العنيفة مع الحوثيين.
ما الذي تقوله الوقائع المعلنة؟
تشير المعلومات المنشورة رسميًا وإعلاميًا إلى أن المقاومة الوطنية دخلت مرحلة إعادة ترتيب وتنظيم لصفوفها عقب معارك الساحل الغربي. دون وجود إعلان رسمي حتى الآن عن قرار يقضي بتوزيع أفرادها على أساس انتمائهم الجغرافي.
وكانت المقاومة الوطنية قد أعلنت في بيان سابق إعادة تمركز قواتها وتجهيزها في خطوط دفاعية جديدة. مؤكدة استمرارها ضمن القوات المسلحة في مواجهة الحوثيين. كما أشادت بمشاركة ألوية العمالقة ودرع الوطن ومتطوعي القبائل في المعارك الأخيرة.
وفي تطور لاحق قال مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية عبدالناصر المملوح إن القوات أعادت ترتيب صفوفها وعززت جاهزيتها العسكرية. مؤكدًا استمرار عمليات إعادة التنظيم والاستعداد للمواجهات المقبلة.
كما تشير المعطيات الميدانية المنشورة إلى استمرار وجود تشكيلات عسكرية متعددة في الجبهات الممتدة باتجاه باب المندب والمضاربة. بينها ألوية العمالقة ودرع الوطن وقوات مساندة من أبناء قبائل الصبيحة.
قرار معلن بشأن المقاومة التهامية
وفي مقابل الشائعات المتداولة توجد ترتيبات عسكرية أُعلن عنها بالفعل. أبرزها القرار رقم 188 لسنة 2026 الصادر عن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح. بشأن تشكيل قوة المقاومة التهامية من الفرقتين الأولى والثانية للمقاومة الوطنية. وتعيين اللواء زايد منصر قائدًا لها.
كما نص القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 سبتمبر 2026 على منح قوة المقاومة التهامية استقلالية مالية وإدارية وعملياتية. على أن يحدد نطاق عملها وترتبط مباشرة بالعمليات المشتركة للتحالف العربي.
ويختلف مضمون هذا القرار المعلن عن الادعاءات المتداولة بشأن «فرز» أو توزيع جميع أفراد المقاومة الوطنية وفق مناطقهم. الأمر الذي يجعل من الضروري التمييز بين إعادة التنظيم العسكري المعلنة وبين أي مزاعم أخرى لم يصدر بشأنها قرار رسمي منشور.
معركة عسكرية لا تحتمل خطاب المناطق
وتكتسب القضية حساسية مضاعفة في ظل المواجهات الجارية. إذ تعمل في مسرح العمليات تشكيلات متعددة ذات تركيبة جغرافية وعسكرية مختلفة. بينها وحدات من العمالقة ودرع الوطن وقوات أخرى. إلى جانب مقاتلين من قبائل الصبيحة في الجبهات الواقعة بين تعز ولحج وباب المندب.
ومن شأن تداول معلومات غير موثقة بشأن إعادة الهيكلة العسكرية أن يفتح الباب أمام تفسيرات مناطقية. في وقت تحتاج فيه الجبهات إلى وضوح في المعلومة العسكرية وتماسك بين الوحدات المشاركة في المواجهات.
وبحسب ما أمكن التحقق منه في المصادر المفتوحة حتى مساء الأحد 20 سبتمبر 2026. فإن الثابت هو وجود عملية لإعادة ترتيب وتنظيم القوات عقب التطورات العسكرية الأخيرة. إلى جانب صدور قرار معلن بتشكيل قوة المقاومة التهامية.
أما ما يتم تداوله بشأن صدور قرار يقضي بتوزيع أفراد المقاومة الوطنية وضمهم إلى تشكيلات أخرى وفق انتماءاتهم المناطقية. فلم يظهر حتى وقت إعداد هذا التقرير أي قرار رسمي منشور يثبت ذلك.
وتبقى قيادة المقاومة الوطنية ممثلة بقائدها الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح. الجهة المعنية بإعلان القرارات الخاصة بألوية وضباط وأفراد المقاومة الوطنية وإعادة ترتيب تشكيلاتها. فيما تظل القنوات العسكرية والرسمية المصدر الذي ينبغي الرجوع إليه للتحقق من أي قرارات جديدة تتعلق بإعادة التنظيم أو المشاركة في العمليات العسكرية المقبلة.
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم