تعز تأفك ما يحشدون. معارك عنيفة وصمود يحول الحشود إلى استنزاف
مأرب اليوم | بقلم/ إياد الشرعبي
لم يكن الاقتراب من تعز نزهةً للحوثيين ولن يكون. فكلما حشدوا أنساقهم باتجاه جبهاتها وجدوا أنفسهم أمام معركة تستنزف قواتهم وتبدد حساباتهم.
ورغم ذلك أثبتت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية وأبناء تعز أن الإرادة تستطيع أن تصنع فارقًا في ميدان تختل فيه موازين القوة.
وخلال الساعات الماضية تصدت القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية وأبناء المدينة لهجوم حوثي واسع في سامع ووقعان والرح والجبهة وصولًا إلى منطقة الجعشة.
وفي المقابل تحول ما بدأ بتقدم محدود لمسلحي الحوثي إلى مواجهة قاسية أجبرتهم على التراجع. كما وقع عدد من عناصرهم في الأسر وفق المعطيات المتداولة.
وبعد عجز الحوثيين عن تحقيق أهدافهم ميدانيًا تصاعد القصف بالصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة باتجاه تعز ومناطق مأهولة. وذلك في محاولة للضغط على المدينة وإرباك جبهاتها.
تعز في مواجهة حسابات أوسع
وفي هذا السياق فإن المعركة في تعز ليست مجرد معركة للسيطرة على مواقع جبلية. بل يرتبط موقع المحافظة بحسابات أوسع تتصل بالساحل الغربي وباب المندب. وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.
لكن الأهم من ذلك أن الرسالة التي يفرضها صمود تعز اليوم تتمثل في أن الحشود وحدها لا تحسم المعارك. ففي المقابل تحتاج السيطرة على الأرض إلى قوة قادرة على تثبيت مكاسبها وتحمل كلفة المواجهة.
ولهذا لم تكن تعز يومًا طريقًا سهلًا لمن أراد إخضاعها.
ومع كل محاولة جديدة يظن الحوثيون أن كثافة الحشد تكفي لكسر المدينة. إلا أن الجبهات هناك تثبت أن تعز قادرة على تحويل اندفاع المهاجم إلى استنزاف.
وفي النهاية تبقى الجمهورية طريقها تعز. والحرية عنوانها. والكرامة أصلها.
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم