أخبار عاجلة

اليمن يعزز مسار الصحة الرقمية ونظم المعلومات الصحية بعد خمس سنوات من التطوير

اليمن يعزز مسار الصحة الرقمية ونظم المعلومات الصحية بعد خمس سنوات من التطوير

مأرب اليوم | عدن/خاص

أكد الدكتور أحمد السعيدي أن نظام المعلومات الصحية والصحة الرقمية في اليمن. قطع خلال السنوات الخمس الماضية مراحل مهمة بدأت ببناء الأساس وتوسعت إلى تطوير الأنظمة والمنصات الرقمية. وتحسين آليات جمع البيانات وتحليلها واستخدامها وصولاً إلى مرحلة تعزيز التكامل والاستدامة. وربط المعلومات بالخدمات الصحية والتخطيط واتخاذ القرار.

وأوضح السعيدي أن هذا المسار تطور في ظل ظروف صعبة وتحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية والتمويل والموارد البشرية واستمرارية الخدمات الصحية. مشيراً إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان واصلت من العاصمة المؤقتة عدن قيادة جهود تطوير نظام المعلومات والصحة الرقمية. بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات الصحية في المحافظات.

منصة DHIS2.. بداية بناء الأساس الرقمي.

وأشار إلى أن عام 2021 مثّل محطة رئيسية مع بدء تطبيق منصة DHIS2 أداة أساسية لرقمنة البيانات الصحية التجميعية والبلاغات. قبل أن يتوسع استخدامها لتشمل برامج صحية وتطبيقات للتتبع وتصبح إحدى الركائز الرئيسية لجمع البيانات الصحية وتحليلها على المستوى الوطني.

وأضاف أن التجربة أثبتت أن بناء نظام معلومات صحي لا يعتمد على التكنولوجيا فقط. بل يحتاج إلى كوادر مؤهلة وبيانات عالية الجودة وأدوار ومسؤوليات واضحة وبنية تحتية مناسبة وآليات فعالة للتنسيق والحوكمة وموارد تضمن استمرارية التشغيل والتطوير.

وأوضح أن العمل توسع لاحقاً ليشمل جودة البيانات والتحليل ولوحات المعلومات ونظم التتبع. ومعلومات المرافق والخدمات وتعزيز استخدام البيانات في المتابعة والتخطيط وصناعة القرار.

استراتيجية وطنية لبناء منظومة معلومات صحية متكاملة.

كما أشار السعيدي إلى أن الاستراتيجية الوطنية لنظام المعلومات الصحية 2024–2028. شكّلت خطوة مهمة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة. فيما عززت الاستراتيجية الوطنية الصحية 2026–2030 هذا التوجه من خلال إدراج المعلومات والتحول الرقمي. ضمن الإطار الأشمل لتطوير النظام الصحي والتوجه نحو بنية مؤسسية موحدة لنظم المعلومات الصحية.

قيادة مؤسسية وشراكات لدعم التحول الرقمي.

وأكد أن هذا المسار جرى بقيادة ومتابعة وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح. وبمشاركة قطاعات الوزارة وبرامجها ومكاتب الصحة في المحافظات والمختصين والعاملين في مختلف مستويات النظام الصحي.

كما بيّن أن الإدارة العامة للمعلومات والبحوث الصحية اضطلعت بدور تنظيمي وتنسيقي وفني. لتطوير الأطر الوطنية وربط الجهود المختلفة ومتابعة تطوير نظم المعلومات واستخدام البيانات. وتعزيز التعاون بين القطاعات والبرامج والمكاتب الصحية والشركاء.

ولفت إلى أن عدداً من المنظمات والجهات الدولية أسهمت في دعم هذا المسار في مجالات تطوير النظم وبناء القدرات. وتحسين الخدمات ودعم البنية التحتية والمبادرات الرقمية. موضحاً أن الهدف يتمثل في توجيه الشراكات لخدمة الأولويات الوطنية وبناء قدرات مستدامة داخل المؤسسات اليمنية.

الصحة عن بُعد ومركز الخدمات الصحية الافتراضية.

وفي مجال الصحة الرقمية أوضح السعيدي أن الوزارة عملت خلال عام 2025 على استكمال الإطار التنظيمي والحوكمي لخدمات الصحة عن بُعد. فيما شهد عام 2026 إنشاء مركز الخدمات الصحية الافتراضية بموجب القرار الوزاري رقم 13 لعام 2026. ليكون أحد المكونات المؤسسية للصحة الرقمية.

كما أشار إلى أن المركز يستهدف مستقبلاً دمج ملف المريض الرقمي ضمن قاعدة بيانات موحدة. وربط خدمات الصحة عن بُعد بمنظومة نظم المعلومات الصحية. بما يضمن تكامل الخدمات الافتراضية مع الخدمات المقدمة مباشرة في المرافق الصحية.

التعليم والتدريب الصحي يدخلان مرحلة الرقمنة.

كما تعمل الوزارة على تطوير منظومة تعليمية رقمية صحية بهدف رقمنة التدريب وتعزيز التعليم والتدريب الصحي والطبي المستمر. من خلال منصة تعليمية تابعة لوزارة الصحة. بما يسهم في توسيع وصول الكوادر الصحية إلى التدريب والمعرفة في مختلف المحافظات.

اليمن يعزز حضوره الدولي في مجال الصحة الرقمية.

وأضاف السعيدي أن عام 2025 شهد توسع حضور اليمن في منظومة الصحة الرقمية الدولية. من خلال الانضمام إلى الشراكة العالمية للصحة الرقمية والمبادرة العالمية للصحة الرقمية. التي تديرها منظمة الصحة العالمية إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات والشبكات المهنية الدولية المعنية بنظم المعلومات الصحية.

2026.. مرحلة جديدة لمواصلة البناء والتكامل.

وأكد أن عام 2026 يمثل مرحلة جديدة لمواصلة البناء وليس نهاية رحلة التحول الرقمي. مشيراً إلى استمرار تحديات البنية التحتية والاتصالات والتمويل المستدام. وتكامل الأنظمة وجودة البيانات والأمن السيبراني وبناء القدرات المتخصصة واستمرارية التشغيل.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تعدد الأنظمة والمبادرات إلى تعزيز التكامل المؤسسي. وحوكمة المعلومات وجودة البيانات والأمن والاستدامة والملكية الوطنية.

من الرقمنة إلى التحول الرقمي المؤسسي.

وأوضح السعيدي أن الرقمنة لا تعني بالضرورة تحقيق التحول الرقمي. مؤكداً أن التحول الحقيقي يتحقق عندما تصبح البيانات جزءاً أساسياً من طريقة عمل المؤسسات الصحية. وتستخدم بصورة مستمرة في التخطيط والمتابعة واتخاذ القرار وتحسين الخدمات.

التكامل والاستدامة عنوان المرحلة المقبلة.

واختتم بالتأكيد أن السنوات الخمس الماضية أسهمت في بناء أساس مهم وتراكم الخبرات والأنظمة والكوادر والشراكات. مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة التكامل والاستدامة. وربط مختلف مكونات نظام المعلومات والصحة الرقمية ضمن منظومة وطنية أكثر كفاءة واستدامة.


اكتشاف المزيد من مارب اليوم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

أمن عدن يضبط متورطين في نشر معلومات وصور عن التحركات الأمنية والعسكرية

أمن عدن يضبط متورطين في نشر معلومات وصور عن التحركات الأمنية والعسكرية مأرب اليوم | …