صوت من تحت الرماد.. صرخة نازحي مأرب تفضح وحدة الفساد
مأرب اليوم | خاص
وسط صمت رسمي وأممي مطبق تتصاعد صرخة استغاثة من أكثر من مليوني نازح في مخيمات مأرب يكشفون فيها عن كواليس فساد ممنهج. يحول دون وصول المساعدات الإنسانية السخية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والمنظمات الدولية. ليذهب نصيب الأسد منها إلى جيوب مسؤولين نافذين في الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.
في الوقت الذي تقدر فيه مصادر محلية أن ما يصل إلى النازحين لا يتجاوز 10% من إجمالي المساعدات المعلنة. تتعالى الأصوات مطالبة الجهات الرقابية والأممية بفتح تحقيق عاجل حول مصير 90% من هذه المساعدات. التي تختفي في متاهات “التبويب” والمحسوبيات.
وتستضيف مأرب حالياً أكثر من 2.27 مليون نازح موزعين على 197 مخيماً وتجمعاً سكنياً. وهو ما يمثل 76% من إجمالي النازحين في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ورغم تدفق المساعدات السعودية عبر مركز الملك سلمان والتي وزّع مؤخراً 300 حقيبة إيواء و200 خيمة. إلى جانب دعم منظمات دولية أخرى فإن واقع النازحين لم يتغير.
كما كشف ناشطون أن ما يتم تداوله حول أوضاع المخيمات ليس سوى غيض من فيض. ويقول بعض الناشطون “شاهدنا بأم أعيننا آلاف الخيام والحقائب الإيوائية التي تقدمت بها المنظمات مخزنة في مستودعات منذ أكثر من عام. بينها مواد من الوصول الإنساني وائتلاف الخير. بينما النازحون ينامون على الأرض الملتهبه بحرارة الشمس تحت الخيام الممزقة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن مئات الأسر في المخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة. تعاني حرارة الصيف اللافحة وزمهرير الشتاء القارس. بينما تتحول المساعدات إلى سلعة للاتجار بها في أسواق سوداء تديرها مليشيات النافذين.
ورغم كل الأدلة والشهادات تظل الوحدة التنفيذية التي يتهمها المراقبون بإدارة الفساد. متحصنة خلف جدران البيروقراطية والتعتيم في غياب تام للمساءلة والمحاسبة. ويتساءل النازحون بمرارة: إلى متى سيظل الأنين حبيس الخيام والفساد ينهش في مستحقات الضعفاء؟
اكتشاف المزيد من مارب اليوم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مارب اليوم مارب اليوم منصة إخبارية رائدة تنقل الحقيقة بمهنية وتقدم تغطية دقيقة وموثوقة للأحداث من مأرب واليمن إلى العالم