أخبار عاجلة

رسالة من مواطن ماربي إلى سلطان العرادة.. هل كُتب على أبناء مأرب أن يضحوا فقط؟

رسالة من مواطن ماربي إلى سلطان العرادة.. هل كُتب على أبناء مأرب أن يضحوا فقط؟

مأرب اليوم | بقلم: أبوعفاش علي الحويسك.

من قلب مأرب التي احتضنت الجميع، ومن أفواه أبنائها الذين قدموا التضحيات الكبيرة دفاعًا عن الجمهورية والكرامة والوطن، تخرج هذه الرسالة محملة بالتساؤلات التي لم تجد حتى اليوم إجابات واضحة ومقنعة.

يا سلطان العرادة، أليس لأبناء مأرب الحق في أن يكونوا في مقدمة الاهتمام؟ أليس من حق أبنائنا المتفوقين دراسيًا أن يحظوا بفرص عادلة في الابتعاث والتعليم والتأهيل والتوظيف؟ أم أن قدر أبناء مأرب أن يكونوا جنودًا في المتارس فقط، يقدمون الدماء والتضحيات، بينما تُمنح الامتيازات والفرص لغيرهم؟

أبناء مأرب بين التضحية والتهميش.

لقد كانت مأرب الحصن الذي احتمى به اليمنيون جميعًا. تحمل أبناؤها أعباء الحرب واستقبلت محافظتهم ملايين النازحين وتقاسمت معهم لقمة العيش والخدمات المحدودة. ومع ذلك، يشعر كثير من أبناء المحافظة اليوم بأنهم باتوا في آخر قائمة المستفيدين من الفرص التي كان ينبغي أن تكون من نصيبهم قبل غيرهم.

ويتساءل المواطن الماربي بمرارة: لماذا لا يجد أبناؤنا المتفوقون نصيبهم العادل في المنح الدراسية؟ ولماذا لا يحظى شباب المحافظة بأولوية في الوظائف العامة والمكاتب التنفيذية والمؤسسات الإيرادية التي تعمل على أرضهم؟

أين تذهب خيرات مأرب؟

أليس لأبناء مأرب الحق في أن ينالوا نصيبهم من خيرات محافظتهم؟ من إيرادات النفط والغاز في صافر، ومن الضرائب والجمارك والكهرباء وغيرها من المكاتب الخدمية والإيرادية التي تقدر عائداتها بمليارات الريالات شهريًا؟

وهل يعلم المواطن البسيط أين تذهب هذه الموارد؟ ولماذا لا تنعكس بشكل واضح على تحسين الخدمات الأساسية أو تطوير التعليم أو توفير فرص العمل لأبناء المحافظة؟

إنها أسئلة مشروعة لا يقف خلفها حقد أو خصومة، وإنما شعور متزايد بالقلق من اتساع الفجوة بين حجم التضحيات التي قدمها أبناء مأرب وبين حجم ما يحصلون عليه من اهتمام ورعاية وإنصاف.

تساؤلات حول القرار والنفوذ.

كما يتساءل كثير من أبناء المحافظة: أليس لهم الحق في أن يكون لهم حضور وتأثير في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبلهم؟ وهل أصبحت بعض القرارات والمواقف خاضعة لتأثير دوائر ضيقة ومكاتب فنية وقوى نافذة، فيما يغيب صوت المواطن الماربي الذي كان ولا يزال حجر الأساس في صمود مأرب واستقرارها؟

إن هذه التساؤلات تتردد في المجالس والمنتديات وبين عامة الناس، بحثًا عن إجابات صريحة تعيد الثقة وتؤكد أن الجميع شركاء في الحقوق كما كانوا شركاء في الواجبات والتضحيات.

ما خفي وراء الأضواء كان أعظم.

لسنا هنا بصدد المزايدة أو نكران الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية، لكن المصارحة أصبحت ضرورة وطنية وأخلاقية. فالمحبة الحقيقية لا تمنع من النقد، والوفاء لا يعني الصمت عن مواطن الخلل.

إن أبناء مأرب لا يطلبون امتيازات استثنائية، وإنما يطالبون بحقوق يرون أنها مشروعة وعادلة. يريدون فرصًا متكافئة لأبنائهم، وتمثيلًا منصفًا في مؤسسات الدولة، وتنمية حقيقية تنعكس على واقعهم المعيشي، وإدارة شفافة للموارد التي تزخر بها محافظتهم.

وفي الختام. تبقى هذه الرسالة مجرد صوت من أصوات كثيرة. تبحث عن إجابة واضحة: هل سيأتي اليوم الذي يشعر فيه المواطن الماربي بأن تضحياته قوبلت بالإنصاف والاهتمام. أم أن مأرب ستظل تقدم الرجال والخيرات. فيما يبقى أبناؤها ينتظرون دورهم في مقدمة المشهد؟

إنها تساؤلات مشروعة، وما خفي وراء الأضواء ربما كان أعظم.


اكتشاف المزيد من مارب اليوم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مطالبات بإصلاح طريق رغوان وسط انتقادات لأداء السلطة المحلية ومعاناة مستمرة للسكان

مطالبات بإصلاح طريق رغوان وسط انتقادات لأداء السلطة المحلية ومعاناة مستمرة للسكان مأرب اليوم | …